علي أصغر مرواريد
36
الينابيع الفقهية
عليه كالكبير . دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، ولم يفرق ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : القطع في ربع دينار ، ولم يفصل لأنه أراد ما قيمته ربع دينار بلا خلاف ، وهذا يساوى أكثر من ربع دينار . مسألة 19 : إذا سرق حرا صغيرا فلا قطع عليه ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : عليه القطع ، وقد روى ذلك أصحابنا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن القطع لا يجب إلا في ربع دينار فصاعدا والحر لا قيمة له بحال ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : القطع في ربع دينار ، يدل على ذلك أيضا لأنه أراد ما قيمته ربع دينار ، وهذا لا قيمة له . مسألة 20 : إذا سرق الدفاتر أو المصاحف أو كتب الأدب أو كتب الفقه أو الأشعار أو غير ذلك ، وكان قيمته نصابا وجب فيه القطع ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا قطع في شئ من ذلك . دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، ولم يفرق ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : القطع في ربع دينار ، أي فيما قيمته ربع دينار ولم يفصل . مسألة 21 : إذا سرق ما فيه القطع مع ما لا يجب فيه القطع وجب قطعه إذا كان قدر نصاب ، مثل أن سرق إبريق ذهب فيه ماء أو قدرا ثمينة فيها طبيخ أو مصحفا وعليه حلي وفضة وجلده وورقة يساوى نصابا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا قطع في جميع ذلك . دليلنا : الآية وعموم الخبر ولم يفصل .